الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
366
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الصادقين كما أمرك الله ، قال : قلت : ومن أولياء الله ؟ فقال : أولياء الله محمد رسول الله وعلي والحسن والحسين وعلي بن الحسين . . . ثم انتهى الأمر إلينا ، ثم ابني جعفر وأومأ إلى جعفر وهو جالس ، فمن وإلى هؤلاء فقد وإلى أولياء الله ، وكان مع الصادقين كما أمره الله ، قلت : ومن أعداء الله أصلحك الله ؟ قال : الأوثان الأربعة ، قال : قلت : من هم ؟ قال : أبو الفصيل ورمع ونعثل ومعاوية ومن دان دينهم ، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله " . أقول : المراد من أبو الفصيل أبو بكر ومن رمع عمر ومن نعثل عثمان . وفيه عن السرائر من كتاب انس العالم للصفواني قال : روي أن رجلا قدم على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين إني أحبك وأحب فلانا ، وسمّى بعض أعدائه فقال عليه السّلام : " أما الآن فأنت أعور فإما أن تعمى وإما أن تبصر " . وقيل للصادق عليه السّلام : " إن فلانا يواليكم ، إلا أنه يضعف عن البراءة من عدوكم ، فقال : " هيهات كذب من ادعى محبتنا ، ولم يتبرّأ من عدونا " . وروي عن الرضا عليه السّلام أنه قال : " كمال الدين ولايتنا والبراءة من عدونا " . ثم قال الصفواني : واعلم أنه لا تتم الولاية ، ولا تخلص المحبة ، ولا تثبت المودة لآل محمد إلا بالبراءة من عدوهم قريبا كان أو بعيدا ، فلا تأخذك به رأفة ، فإن الله عز وجل يقول : لا تجد قوما يؤمنون با لله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم 58 : 22 ( 1 ) " . وفيه ( 2 ) عن تفسير العياشي ، عن سعدان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله : وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء 2 : 284 ( 3 ) ، قال : " حقيق على الله أن لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبّة
--> ( 1 ) المجادلة : 22 . . ( 2 ) البحار ج 27 ص 57 . . ( 3 ) البقرة : 284 . .